الشيخ نجم الدين الغزي

156

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

( احمد الخجا ناظر الجامع الأموي ) احمد الطالشي العجمي المشهور بالخجا ناظر الجامع الأموي نحو سنة فقطع جوامك أكثر مرتزقته ونقص من مؤذنيه وموقتيه وأئمته ومدرسيه وأبطل أمورا ورتب فيه قرّاء يقرءون الربعة الشريفة تحت قبة النسر وعدتهم ستون نفرا ووضع يده على انظار المدارس التي حول الجامع ومات يوم الأحد خامس عشري شعبان سنة ثلاثين وتسعمائة ( احمد ابن الجيعان ) احمد القاضي شهاب الدين ابن الجيعان نائب كتابة السر بمصر واحد أعيانها قبض عليه في فتنة احمد باشا لما ادعى السلطنة بمصر لنفسه وبعث السلطان سليمان اليه إبراهيم باشا في عساكر ثخينة فقتله واتهم باغراء احمد باشا على طلب السلطنة جماعة من أعيان مصر منهم القاضي شهاب الدين ابن الجيعان صاحب الترجمة والشيخ شمس الدين الدمياطي فقبض عليهما ثم اخرج ابن الجيعان من العرفانة فشنق بعد ان طلب من الجلاد ان يخليه ليصلي ركعتين فصلى ثم شنق في يوم الخميس تاسع عشري رجب سنة ثلاثين وتسعمائة وطالت مدة حبس الدمياطي ثم اخذت منه أموال « 1 » واطلق [ 67 ] ( احمد باشا الطاغية ) احمد باشا الطاغية كان من خواصّ مماليك السلطان سليم ابن السلطان أبي يزيد ابن عثمان ولما استعفى الوزير محمد الجمالي المعروف ببيري باشا من الوزارة العظمى تقدم إلى التصدي لها احمد باشا المذكور وكان ميل السلطان سليمان إلى تصدير إبراهيم باشا فاعمل السلطان سليمان الفكر في دفعه فانعم عليه بنيابة مصر وأعطاها له تيمارا ليستجلب خاطره ويستشلحه عن الوزارة العظمى فسافر إلى مصر فدخلها في صبيحة الاحد ثامن عشر شوال سنة تسع وعشرين وتسعمائة ومعه الأمير جانم الحمزاوي والأمير إبراهيم المرقباني واستولى عليها واظهر الطغيان والتجبر وصادر أكابرها في الأموال وقتل جماعة من أمرائها وكان ممن قبض عليه جانم الحمزاوي الذي اقامه الخنكار معه مرجعا ومستشارا وعمدة في المملكة والأمير فارس وضمّ اليهما الأمير إبراهيم المرقباني صورة فإنه كان من أعوانه وخواصه واعتقلهم أياما ثم احضر مباشري الأمير فارس وعذبهم عذابا شديدا بحيث قطع من لحومهم وأطعمهم منها فاعترفوا بما ليس عليهم فعاتبه الأمير فارس على ذلك ووبخه وقال له لأخبرن السلطان سليمان بتفاصيل افعالك فامر بضرب عنقه فضربت عنق الأمير فارس

--> ( 1 ) بالأصل أموالا